لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

15

في رحاب أهل البيت ( ع )

قال العلّامة الحلّي : إنّ لكلّ من الظهر والعصر وقتين : مختص ومشترك ، فالمختصّ بالظهر من زوال الشمس إلى قدر أدائها ، وبالعصر قدر أدائها في آخر الوقت ، والمشترك ما بينهما ، وللمغرب والعشاء وقتين ، فالمختص بالمغرب قدر أدائها بعد الغروب ، وبالعشاء قدر أدائها عند الانتصاف ، والمشترك ما بينهما ، فلا يتحقق معنى الجمع عندنا ، أما القائلون باختصاص كل من الظهر والعصر بوقت ، وكذا المغرب والعشاء ، فإنّه يتحقق هذا المعنى عندهم 6 . الأمر الثاني حكم الجمع وأسبابه عند المذاهب فإذا عرفنا أوقات الصلاة الخمسة على وجه التفصيل ، وعرفنا ما هو الوقت المختص منها والمشترك ، لنسأل : ما هو الحكم الشرعي في الجمع بين الصلاتين ؛ صلاة الظهر والعصر في وقت ، وصلاة المغرب والعشاء في وقت ؟ لقد اتّفقت جميع المذاهب ، على جواز الجمع بين الظهر والعصر في عرفة ، وفي المزدلفة بين المغرب والعشاء . ويتّفق المذهب المالكي والشافعي والحنبلي من غير

--> ( 6 ) تذكرة الفقهاء للعلّامة الحلّي : 2 / 365 ، كتاب الصلاة ، أوقات الصلاة ، البحث السادس في الجمع .